منتدى ثـورة قلم لبناء إنسان أفضل

منتدى ثورة قلم لا يرأسه سوى الإنسان وثقافته الإنسانية

كلمة الأديبة روزيت عفيف حداد في مناسبة يوم المرأة العالمي لدى منتدى ثورة قلم.

1 min read
Spread the love

كلمة الأسناذة روزيت عفيف حداد / سوريا

مساء الخير، كلّ عام وأنتنّ بألف خير

الثامن من آذار هو يوم المرأة العالمي وقد صدرت فيه أوّل وثيقة تؤكّد مبدأ المساواة بين الرجال والنساء من أجل تمكين المرأة في جميع مجالات الحياة، دخول المرأة إلى الحياة العامّة أثار عدّة قضايا منها إطلاق تسمية الأدب النسوي، وهو الأدب الذي يتحدّث عن قضايا المرأة, حقوقها وواجباتها… لأجل الدفاع عنها وإزالة الغبن الذي لحقها وسنّ القوانين التي تحفظ حقوقها وتراعي مصلحتها (فالقانون هو السّند الحقيقي والفعّال في حفظ الحقوق) هو أدب توعوي يلفت النّظر ويعرّف بالحياة التي تعيشها النّساء. الأدب النسائي ليس بالضرورة أن تكون كاتبته امرأة لذلك هناك من يؤيّد هذه التّسمية وهم قلّة بينما الأكثرية ترفضها. الأدب النسائي هو نوع من الأدب مثل الأدب الاجتماعي، الواقعي، السّياسي، العاطفي. الأدب النسائي هو أدب إنساني، هو نضال عالمي ينعكس تأثيره إيجابيّا على الأسرة والمجتمع، ونؤكد أنّه يوجد فرق بين الأدب النسائي والقلم النسائي.

من أهداف الأدب النسوي: بناء الإنسانية، وقف العنف ضدّ النساء، تأمين فرص التّمكين الاقتصادي، الرعاية الصحية…

المرأة هي المعلّم الأوّل للإنسان، ينمو الوليد في حضن أمّه، يتعلّم منها، يعيش في مجتمع يؤثّر ويتأثّر به.

هناك أدباء كثيرون تحدّثوا عن مشاعر المرأة وأبدعوا: الشاعر الهندي طاغور، والشاعر السوري نزار قباني.

دور المرأة في المجتمع:

ينهض المجتمع ويتقدّم باعتماده على الطاقات الإنسانية، هذه الطاقات نصفها نسائية وخصوصاً في قطّاَعَيْ الصّحة والتّعليم, لذلك يجب تأهيل الأنثى لتكون مشاركتها ناجحة.

أخيراً هناك من يقول إن الأدب النّسائي يتحدث عن أنوثة المرأة وهذا ظلم كبير، صحيح أن الأنوثة هي ميّزة لكن المرأة في نفس الوقت هي مبدعة وقادرة أن تكتب في مختلف المجالات، الأديب يوسف إدريس برع في وصف عالم النّساء والأديبة مي زيادة برعت وتحدّت كبار الكتّاب الرجال. الموهبة موجودة عند الجنسين لكنّها مكمّمة ومراقبة عند جنس واحد.

في هذه المناسبة أقول إن الإبداع لا يقف عند عمر أو جنس أو شهادة، أحياناً تعيق المسؤولية والوظيفة الإنسانَ وخصوصاً المرأة من ممارسة هواياتها لكن الأمر لا يستمرّ فالمرأة تستطيع في أي وقت أن تجد فرصتها.

بالنسبة لي جاء اهتمامي العلني بالكتابة في السنوات الأخيرة قبل التّقاعد، عن طريق التواصل الافتراضي، تناولت في معظمها هموم المجتمع, تربية الطّفل من خلال القصة القصيرة جداً وقصة الطفل والخاطرة والنثر.

أنا سعيدة جداً وفخورة بما قدًمتُ، أشجّع المرأة على ألّا تهمل هواياتها ولا تكتفي بأمور المنزل والحياة الاجتماعية.

القراءة نور يفتح أبواباً ويوسّع مدارك الفكر عند الإنسان ويمنحه ثقة كبيرة بالنّفس وقدرة في محاكمة الأمور.

جزيل شكري وتقديري واحترامي.